عرضت صفحات موالية للمليشيات الإسلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين والاحتلال التركي مشاهد مصورة للطريق الواصل بين مركز ناحيتي جنديرس وراجو مع مركز إقليم عفرين الكردي المحتل، أظهرت تناثر المئات من خيام المستوطنين القادمين من إدلب، عقب صفقة تركية لتهجير ممن تبقى من السكان الأصليين في مدن عفرين و”سريه كانيه\رأس العين” و”كري سبي\تل أبيض” واستيطان مواطنين من مدن أخرى بدلا عنهم لتحقيق تغيير ديمغرافي في تلك المدن المذكورة.
وأشارت تلك الصفحات أن الخيم المُقامة حديثاً منذ قرابة 15 يوماً، قد جرى نصبها بين حقول الزيتون أو في الغابات، في تعد واضح على ممتلكات المواطنين، حيث يخشى أن تتحول خيامهم إلى أمر واقع ومستوطنات دائمة في ظل عدم تمكن السكان الأصليين الكُرد من مطالبة المستوطنين بالخروج من حقولهم، نتيجة تمتعهم بالحماية من قبل مسلحي المليشيات الإسلامية التي لا تتوانى عن تعنيف أي مواطن كُردي يبدي رفضه لتحويل أرضه إلى مركز استيطان. وكذلك يقوم المسلحون بإسكان قسم من الفارين من إدلب ضمن منازل أهالي عفرين الكُرد الذين لا يزالون صامدين على أرضهم.
وأشارت الصفحات الموالية للمسلحين بأن المخيمات العشوائية التي يقوم المستوطنون ببنائها تكون على شكل تجمعات صغيرة للعائلة المستوطنة الواحدة، إذ تلجأ كل عائلة إلى إقامة ما بين عشرة إلى عشرين خيمة على أراضي الفلاحين الكُرد في مناطق متفرقة من أرياف عفرين.
منوهة أن مليشيات الاحتلال التي تسمي نفسها بـ “الشرطة”، تقوم بستجيل التجمعات الاستيطانية لديها بغية توجيه المنظمات المعنية بتقديم المساعدات للمستوطنين في تلك المخيمات.
فيما يقوم المستوطنون برعاية الأغنام التي جلبوها معهم بين أشجار الزيتون العائدة لسكان عفرين الأصليين الكُرد، وهو ما يعتبر انتهاكاً لكل معايير الخصوصية والتملك، حيث من المعروف في الإقليم أنه يمنع رعي الأغنام بين حقول الزيتون منعا لإلحاق الأذى والضرر بالأشجار، وهو ما بات واقعاً معاشاً منذ إطباق الاحتلال العسكري التركي على الإقليم الكُردي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You missed