على الرغم من أن الكورد الإزيديين مكونٌ رئيس وأصلي في منطقة عفرين بكوردستان سوريا، إلا أن وجودهم بات يواجه خطراً حقيقياً بسبب الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها مسلحو الفصائل السورية المسلحة التي تسيطر على المنطقة، فيما كشف مدير مؤسسة “إزيدينا”، علي عيسو، أن “الكورد الإزيديين الباقين في عفرين، يُجبرون على اعتناق الإسلام”.

وتعتبر منطقة عفرين أحد المواطن الأصلية للكورد الإزيديين، فوجودهم في هذه المنطقة موغل في القدم، ولا تزال بقايا رموزهم الدينية، مثل الطاؤوس والشمس، موجودة في المواقع الأثرية بالمنطقة.

إلا أن هذا المكون الأصلي بات يواجه مخاطر حقيقية، وخلال السنوات القليلة الماضية، نزح عدد كبير من الكورد الإزيديين إلى محافظة حلب، أو هاجر إلى الخارج.

ويتوزع الكورد الإزيديون على 22 قرية بمنطقة عفرين، من بينها 3 قرى جميع سكانها من الكورد الإزيديين، مثل “باصوفان وفقيرا”، بالإضافة إلى مناطق شكاك، ليلون وجومي، بواقع 5 قرى في شكاك، 11 قرية في ليلون و6 قرى في جومي.

وكان تعداد الكورد الإزيديين في منطقة عفرين 60 ألف نسمة، من بينهم 25 ألفاً في مدينة عفرين لوحدها، قبل اندلاع الأزمة السورية.

ومع الهجوم الذي شنته القوات التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين، أصبح الكورد الإزيديون في عفرين يواجهون مخاطر حقيقية تهدد وجودهم، حيث تسبب ذلك الهجوم بتشريد 80% من الكورد الإزيديين عن ديارهم وممتلكاتهم.

وقال مدير مؤسسة “إزيدينا”، علي عيسو، لشبكة رووداو الإعلامية، إن “الكورد الإزيديين الباقين في عفرين، يواجهون القتل والاختطاف، كما يُجبرون على اعتناق الإسلام”.

وأضاف عيسو أنه “يتم الاستخفاف والاستهزاء بالمعتقدات والممارسات الدينية الإزيدية، كما يُجبر الكورد الإزيديون على حضور الدروس الدينية الإسلامية”.

وقبل هجوم القوات التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين، كان الكورد الإزيديون يمارسون طقوسهم ومعتقداتهم الدينية، ويحتفلون بأعيادهم ومناسباتهم بحرية تامة، إلا أن الجرائم والانتهاكات التي يمارسها مسلحو الفصائل السورية ضد الكورد الإزيديين وباقي أهالي المنطقة، وضع وجودَ الكورد الإزيديين أمام مخاطر حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You missed