نشرت “لجنة الآثار” التي تشكلت في عفرين سنة 2012

تعرض المواقع والأماكن الاثرية، والمزارات للتدمير والنهب والسرقة من قبل الجماعات السورية المسلحة الموالية لانقرة، والقوات التركية.
التقرير اشار انه “منذ اليوم الأول للحرب التركية على عفرين في 20 كانون الثاني/يناير 2018 تم استهداف المواقع الأثرية الاستراتيجية كـ” معبد عين داره، والنبي هوري” الموضوعين على لائحة منظمة اليونيسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة).
وانه بعد فرض تركية سيطرتها على المدينة، عمدت الفصائل الموالية لها لشن حملة ممنهجة لتدمير المواقع والأماكن والقطع الأثرية، عبر حفر ونبش وتخريب المواقع الأثرية وسرقة قطع أثرية وبيعها لتجار أتراك وإخراجها من المنطقة، وصلت لحد فتح القبور، وإزالة المقابر ضمن خطة شاملة هدفها تغيير ديمغرافية المدينة، وفصل سكانها عن تاريخهم فيها.
التقرير.
رئيس “لجنة الأثار” في عفرين حميد ناصر، قال في تصريح ” لم تتوقف اللجنة يوماً عن السعي خلف الوقائع والانتهاكات التي تتعرض لها آثار عفرين بشكل يومي، وستسعى في الأيام القادمة من توثيق كافة الانتهاكات حسب إمكانياتها بسبب منع تركية للجهات الدولية والمنظمات الحقوقية والإعلامية بدخول المدينة لمتابعة حقيقة ما يجري ولتوثيق ما يتعرض له الإنسان وما تتعرض له الآثار من سرقة ونهب وتدمير ونبش”.
توثيق وتخريب 35 تلاً أثرياً من أصل 92
التقرير اشار ان “التلال الأثرية تعرضت لعملية الجرف والتدمير والنبش من قبل المسلحين وعوائلهم للبحث عن الآثار والكنوز داخل التلال التي كانت محمية قبل التوغل التركي.”.
وتضمن معلومات عن وجود 92 تلاً أثرياً موزعة في مختلف قرى ونواحي عفرين، جميعها تعرضت للتدمير، وتعرض 35 تلاً أثرياً منها لتخريب كامل.
من التلال التي وثقتها اللجنة (تل زرافكه-تعمل عليها الجرافة وتُدَمّر جزءاً كبيراً من التل-، تل عبيدان، عرب شيخو، دير صوان، قربه، جندريسه، تل عين داره التي تعرضت سابقاً لقصف الطيران التركي والآن يتم نبش وتجريف التل، تل أستير، عين حجر، كفر روم، كمروك).
تدمير المزارات، واللوحات الفسيفسائية
من المواقع الأثرية التي تتعرض للسرقة والتخريب، كنيسة مارمرون في قرية براد الأثرية التي وضعت عام 2011 على لائحة حماية الآثار.
وتعتبر هذه الكنيسة من أهم الكنائس، والتي بُنيت بين عامي 402 – 399 م وأقدمها وتعرف باسم بانيها المعمار “جوليانوس”، ويُحكى أن مؤسس الطائفة المارونية القديس مار مارون دفن في براد، حيث يبدو أنه أُضيف إلى الكنيسة جناح خاص كمدفن له وفيه ضريح حجري للقديس مارون.
وبحسب ما وثقته اللجنة، بأن الكنيسة تعرضت للتخريب والتدمير على يد مرتزقة الاحتلال التركي.
ومن القطع والمواقع الأثرية في عفرين، وجود لوحات فسيفسائية، حيث تم توثيق تخريب اللوحة وسرقة قطع منها، خاصة في خراب رزا في قرية ترمشا، وقرية علبيسكه بناحية راجو، بالإضافة لتدمير مدرج نبي هوري الأثري.
كما تعرضت معظم المزارات الدينية وخاصة للمجتمع الايزيدي والعلوي للتخريب والتدمير، ومنها ” مزار حنان، كله بيري، شيخ حميد في قرية قسطل، ومزار قرية ايسكا بناحية جندريسه”.
تسهيلات واشراف تركي:
تسهل تركية عمليات النبش والبحث عن الآثار، كما وأنها قامت قبل فترة بالاستيلاء على منزل وادعت أنه كان قاعدة عسكرية لجيشها إبان الحرب العالمية الثانية. وتنقل غالب القطع الاثرية الى تركيا ومنها تباع في السوق السوداء الى التجار او تقوم الحكومة بالاستيلاء عليها، وصرح المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا محمود حمود بأن تركيا سرقت 16 ألف قطعة أثرية من سوريا منذ بداية الأزمة السورية، وآخرها من مدينة عفرين، ووضعتها في المتاحف التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You missed